كتب: عبد الرحمن سيد
بلهجة حاسمة تعيد
ملف البرنامج النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي، جدد الرئيس الأميركي دونالد
ترامب تأكيده أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي «أبدا»، في موقف نشره عبر منصة
«تروث سوشيال»، ليعيد رسم خطوط سياسته تجاه طهران وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.
كتاب تغيير النظام
وجاء تصريح ترامب
ردًا على ما وصفه بشائعات وأكاذيب وردت في كتاب حديث يحمل عنوان «تغيير النظام: داخل
رئاسة دونالد ترامب الإمبراطورية»، معتبرا أن ما نشر فيه بشأن نهجه تجاه إيران لا يتجاوز
كونه «اختلاقات لا أساس لها من الصحة».
تبادل اتهامات بين
واشنطن وطهران
وشدد الرئيس الأميركي
على أن استراتيجيته تجاه طهران تقوم على منعها من الوصول إلى أي قدرات نووية عسكرية
تحت أي ظرف، في إعادة تأكيد لموقف تعتبره واشنطن ثابتًا ضمن سياستها الأمنية تجاه المنطقة.
ويتزامن هذا التصعيد اللفظي مع مشهد إقليمي مضطرب يشهد تبادلا متواصلا للاتهامات والضربات الجوية، إلى جانب جدل حول خرق تفاهمات أفضت سابقا إلى تهدئة الأوضاع، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة على مزيد من التوتر.
وكان ترامب قد صعد
لهجته في تصريحات سابقة عقب غارات أميركية على أهداف داخل إيران، إذ اتهم طهران بانتهاك
الاتفاق مجددًا، ملمحًا إلى احتمال العودة إلى الخيار العسكري إذا استمر التصعيد.
وكتب عبر منصة «تروث
سوشيال» أن الطائرات الأميركية نفذت ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات
المسيّرة، إضافة إلى مواقع رادارات ساحلية، مشيرًا إلى أن العمليات جاءت ردا على ما
وصفه بخرق إيران لوقف إطلاق النار.
وأضاف في لهجة أكثر
حدّة أن «الوقت قد يأتي الذي لا يمكن فيه الاستمرار بضبط النفس»، ملوحا بإمكانية استكمال
ما وصفه بـ«المهمة العسكرية»، ومطلقا تحذيرا شديد اللهجة بأن إيران «قد لا تبقى موجودة»
إذا استمر التصعيد.
وتأتي هذه التصريحات
في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك تفاهمات وقف الحرب، وسط ضربات متقطعة
وتوتر متصاعد ينذر بانفجار جديد قد يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة.



